Monday, 20 March 2017

ذلك الفتى الأزهري

كان يكبرني بنحو الأربعة أعوام ... يحفظ القرآن كاملًا .. و عندما كنت أبدأه السلام كان يمتنع عن الرد قائلًا :
"رد السلام على الفتاة الشابة غير مستحب "
و مع ذلك فقد كان يمزح معي بأريحية و بساطة ...
منه تعلمت الكثير ، كان دقيقًا للغاية في لغته العربية ... كان يكتب كلمة "محشي" كـ "محشو" للدقة اللغوية ...
 يدقق على أشياء لم أر غيره يدقق فيها كالهمزات  مثلًا... و في هذه الفترة لم أحب العربية الفصحى إلا في كتاباته ...
و عندما كنت أكتب شيئًا كان يخرج علىّ بتقرير لغوى للأخطاء سواء كانت نحوية ، همزات أو علامات ترقيم ... الأمر الذي دفعني لأن أبحث في كل الكتب التي أمتلكها عن كيفية كتابة الهمزات حتى أغلبه في لعبته .
ابتدأ كتاباته بقصة قصيرة - و مع أنها كانت منقحة لغويًا بشدة - إلا أن الجميع انتقدها لانعدام الهدف و الحبكة فيها ...
و لكنه سرعان ما تحسنت كتاباته ... مدحه الجميع ... بما فيهم دكتور أحمد خالد توفيق نفسه.
كان له مدونة يكتب فيها ... كنت أتابع التعليقات عليها و وجدت كلمة لا افهم معناها ... و عندما سألته عن المعنى أجابني و كأنه يصرخ :
- أنتِ جبتي الكلمة ديه منين ؟.
أجبته أنها من مدونته !
- كلمة عيب يا نانا  .. كلمة عيب !
و عندما سألته عن سبب تركه للتعليق إذا كان يحتوي على "كلمة عيب" ... أجابني بأنه يؤمن بحرية الرأى !
كان يرسل لى مقالات غريبة عن مواضيع يقرأ فيها ... أعني ما هى البراجماتية هذه ؟!

و انقطعت أحاديثنا لثلاث سنوات تقريبًا ... و منذ سنة أو ما يزيد خطر لي أن أبحث عنه على الفيسبوك
و ما إن وجدته  حتى
-------

وجدت  القطعة السابقة في الآرشيف، لا أذكر لِم لم أكملها أو أنشرها، لكنني أتذكر جيدا ما كنت أريد قوله عن كيفية تغير هذا الشخص من حال إلى حال.
الغريب أنني نفسي الآن أتغير إلي  آخر و لا آدري أى الحالين أفضل و لا أريد الفصل في ذلك.

كنت أريد كتابة بعض الكلام المحفوظ هنا عن أن التغيير هو سنة الحياة لكنني لن أصدع رأسك به، و أكتفي بالسلام على كل من حكمت عليه حتى و إن كتمت في نفسي.


Sunday, 25 January 2015

لآت بما لم تستطعه الأوائل


عادة ما أمر هنا ﻷقرأ كيف كنت منذ عدة سنوات ، أبتسم أحيانًا لأنني أجد ما كنت أكتبه تافهًا و أستغرب نفسي أحيان أخرى حينما أجد نفسي أصبحت شخصًا آخر.
لا أعرف كيف كنت أمتلك تلك المقدرة الخارقة على كتابة ما كنت أفكر فيه ، أصبحت أعاني ﻷصب أفكاري في ورقة ، لا أجد ما كنت أكتبه ذا جودة عالية ، الحقيقة أنني كلما قرأته صححت لنفسي بعض الأخطاء اللغوية أو عارضتني على منطق حسبته يومًا صحيحًا.
لكن ما يبهرني و يحزنني هو فقداني لتلك القدرة على صياغة ما كنت أفكر فيه، و القدرة على ترك أفكارك مشاعة لمن يهتم.

كتبت في بداية المدونة "لآت بما لم تستطعه الأوائل" ، الآن أجدها إضافة سخيفة إلى حد ما :)
و إني و إن كنت الأخير زمانه     لآت بما لم تستطعه الأوائل
البيت ﻷبي العلاء المعري ، يقول أنه و قد أتى كثير قبله إلا أنه سوف يأتي بما لم يأتِ أحد منهم قبلًا.
لكن أبا العلاء قال البيت وسط قصيدة بليغة أثبتت البيت نفسه و ظل البيت يُذكر حتى هذه اللحظة.
لم أحقق ما أود تحقيقه حتى الآن ، بل أنا لم أعرف ما أريد أن آتي به و لم تأته الأوائل.
أحيانًا أجد ذلك الهدف الذي سوف أسعى فيه فترة من حياتي ﻷحققه و أحيانًا أتوه عنه ، و أحيان كثر أفقد اهتمامي به ﻷقرر أنه لا يستحق السعى فيه.

لكن الحياة تكون أجمل و أدعى لعيشها عندما أسعى لهدف أو قضية ، عدا ذلك فتكون الحياة رتيبة مملة.

ألقاكم على خير.
There's a fervor, a willingness to take a risk to throw two or three months into something to see if it works. --Steve Chen

Sunday, 11 August 2013

أنت و الكون!

أنت تعادى الكون عندما تتوقف عن الحياة ...
الكون كله  ... الطريدة و المُطارِد .. الوحش و الفريسة ... الكل يحارب ليواصل حياته و أنت تتوقف عنها ... لذلك ينقلب الكون كله ضدك ... ينقلب الناس ضدك ، تنقلب الحياه ذاتها عليك .. لا تعود الحياة بذات السلاسة و لا بذات الطعم .. هى لن تبذل أقل جهد لحاول أن تعيدك لها ... هى لن تظهر مفاتنها لك لتشتهيها ... لكن حواسك لن تدرك إلا ما اقتنع به عقلك ...

الكل يحارب بطريقته ... البعض يضحى بملذات ﻷجل حياة أخرى ، لكنه يواصل حياته قانعًا أنه يدخر للأفضل ... و الآخرون يحاولون أن يحظوا بكل شئ قبل أن تنقضي حياتهم ..
يبقى الطرفان سعيدين على طول الخط ، حتى تأتي اللحظة الفارقة بالطبع ..

الحياة لا تأتيك إلا عندما تطلبها ... الحياة لا تأتيك إلا عندما تشتهيها ... الحياة أنثى لن تكشف أسرارها إليك إلا عندما تتأكد أنك تريدها هى فقط.

في الحياة ... هناك أكثر مما عاشه من سبقوك.


Wednesday, 22 May 2013

اللعنة! (2)

اللعنة! ( 1 )
أنت من يلعن نفسه ... أنت لا تولد ملعونًا ... تُركت هذه الحبكة لهوليوود و من يقلدونها .


عجيبون هم البشر .. أليس كذلك ؟ يصفون أنفسهم بالعجب مع أنهم لم يروا غيرهم في هذه الدنيا ليحددوا ما المعتاد و ما الغريب ... لم يجد أولهم على هذه الأرض كتابًا يحدد العجيب من غيره كى يحكم هو و أبناؤه على شئ بالعجب من عدمه! و يستمرون في وصف الأشياء بالعجب ... عجائب الكون ... عجائب المخلوقات ... إلخ إلخ إلخ ... مع أنهم لم يروا كونًا غيره! .. فإما أن يكون الكل عجيبًا و إما أن يكون الكل معتادًا!

يستهويني الجلوس وحيدة في مكان مزدحم ﻷدرك أن كل عقل حولي يفكر في شئ مختلف عن الآخر ، و الكل يرى الأشياء مختلفة عما أراها ... أحدهم يرى الأزرق كما أرى أنا الأحمر و الآخر يرى أشياءًا لا أراها أنا  
..و كُل يُترجم عقله المدخلات كما لا يترجمها الآخر ... مرهق هو أن تحاول معرفة فيم يفكر الآخرون ... إذا استطعت امتلاك أى مقدرة خارقة فستكون أن أفهم فيم يفكرون ... أعنى أنا أستطيع أن أعرف ماذا يتصفح الآخرون على نفس الشبكة لم يكون عجيبًا أن أعرف فيم يفكرون أيضًا !
دُمتم بود ...

Wednesday, 24 October 2012

و ماذا بعد ؟

ستبكي حتى تأتي أمك لتلتقطك من مهدك ... سيجلب لك أبوك اللعبة التى طالما تمنيتها ، أو ربما ستدخر من مصروفك اليومي حتى تستطيع دفع ثمنها ..  ستظل تذاكر حتى تتفوق على أقرانك و تتوج الأول على دفعتك كل سنة .. في يوم ما عندما تفهم ذلك الفارق بين الصبية و الفتيات ستراقب إحدي الفتيات في المدرسة ...   تذكرك ابتسامتها بابتسامة والدتك .. و كل ما تتمناه هو أن تتلفظ شفتاها باسمك ... تحدث المعجزة و تنال مرادك و سرعان ما يمل أحدكما الآخر .. تواصل الاستذكار و التفوق على أقرانك و في كل مرحلة توجد فتاة تعجب بها لسبب ما و سرعان ما تنتهي العلاقة بينكما لسبب أو لآخر ..  ربما بعض الأماكن التى تتمنى زيارتها أو الماديات التى تتمنى امتلاكها التى سرعان ما ينتهي تعلقك بها بشكل أو بآخر .. و في كل لحظة من طفولتك تتمنى لو تكبر لتجرب شيئًا حصل عليه الآخرون و لم تحصل عليه أنت ..
و تظل حياتك تسير على نفس الشاكلة عندما تلتحق بالكلية التى طالما أردت الالتحاق بها .. إلا أن رغباتك تتشكل بحكم نضوجك .. تتغير علاقتك بالفتيات حولك ... تتغير الماديات التى تود امتلاكها من هاتف محمول إلى كمبيوتر محمول إلى جهاز لوحي .. ربما إن كنت محظوظًا كفاية بأبوين ثريين سوف تنال كل هذا .. و سرعان ما تمل كل هذا و تتوق نفسك إلى شئ آخر لا تمتلكه ..
تظل حياتك على نفس الشاكلة طول حياتك الجامعية ... تتطور رغباتك من رحلة إلى الساحل الشمالي إلى رحلة لشرم الشيخ إلى رحلة لأوروبا ... و عندما تنال كل هذا .. ربما ستفكر جديًا في السفر للمريخ عندما يكون متاحًا ...
و عندما تمل حياتك تراودك تلك الرغبة بأن تعود لطفولتك مرة أخرى و تسخر من رغبتك في أن تكبر حينها .
تتخرج بتفوق على أقرانك بالطبع ، تقرر أن كل ما سيسعدك الآن هو العمل بالخارج ..
و عندما تسافر تجد كل ما تحلم به ، مكان جديد .. أناس جديدون .. أنشطة جديدة .. تتغير رغباتك بحكم تغير الثقافة المحيطة .. لكن سرعان ما يضبح الجديد قديمًا و تمل حياتك هنا أيضًا .. ربما تشعر بالحنين لذكرياتك في موطنك الأصلي فتقرر زيارته و تمكث هناك لأسبوع ثم تمل و تتمنى السفر مرة أخرى ..
تجني ثروة .. تشترى ما تريد .. تتزوج .. تنجب ... تمل  زوجتك .. تتركها .. تفتقدها ... تقرر أن تساهم بمشروع ليساعد البشرية .. تسافر لتساعد أطفال المجاعات .. و بالفعل تنقذ ثروتك آلاف الأطفال ..
هؤلاء الأطفال يقضون حياتهم على نفس شاكلتك .. يريدون شيئًا فيحصلون عليه ثم يملونه .. و يسعون و تسعى أنت و يسعى الكل جاهدين ليشبعوا رغباتهم و سرعان ما يملونها و يسعون لرغبات أخرى ..
ثم يموت الكل تاركا خلفه كل رغباته ... ما أشبع منها أو ما لم يشبع ..
و ماذا بعد ؟

Thursday, 9 August 2012

قتل المرتد - الفرق بين الحد و التعزير

بينما كنت أستمع إلى إحدي حلقات إسلاموفوبيا لفاضل سليمان و كانت تتحدث عن "حد الردة" 
يمكنك الاستماع للحلقة هنا : http://youtu.be/tUapOf7R-0Y
المهم أنه كان يتحدث عن الفرق بين الحد و التعزير ، فقال أن الحد لا يجوز ﻷى شخص أن يتراجع عنه أو يشفع للشخص الذي سيقام عليه الحد ، حتى و إن كان الرسول نفسه.
و ذكر قول الرسول : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، و ذكر أن سيدنا زيد بن حارثة كان يريد الشفاعة لامرأة سرقت فكان رد الرسول عليه : أفي حد من حدود الله يا زيد ؟

كل الذي دار بذهني عندما استمعت لهذه الجزئية ، أن سيدنا عمر بن الخطاب عطل حد السرقة في عام الرمادة ، فكيف نقول أن الحد لا يمكن إيقافه و يوقفه عمر بن الخطاب ؟
المهم أنه بعد البحث ، وجدت أن المسألة هنا كانت مسألة عدم استيفاء شروط حد قطع اليد نفسه ، هناك بعض الشروط التى تضيق حد قطع اليد إلى حالات قليلة ، و الشرط الذي يهمنا هنا و الذي لم يستوفى فاضطر عمر بن الخطاب لتعطيل الحد هو ألا تكون السرقة ﻷجل الحاجة و الضرورة ، ففي عام الرمادة كانت البلاد تمر بأزمة اقتصادية و مجاعة أدت إلى أن بعض الناس اضطر ليسرق حتى يأكل.

سؤال آخر راودني ، أن عمر بن الخطاب عمم الحد ، كان هناك احتمال أن يتواجد من سرق بدون حاجة أو ضرورة ، الإجابة عليه كانت أن تعطيل حد السرقة جاء من باب درء الحدود بالشبهات ، أى أن الحدود تدفع بالشبهات ﻷنه في عام الرمادة عمت المجاعة و كثر المحتاجون و المضطرون فكان يصعب التفريق بين السارق لحاجة و الذي يسرق و هو مستغنى.

مصادر :
http://www.youtube.com/watch?v=Kquo-2EUdDs
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=130849
http://taimiah.org/index.aspx?function=item&id=958&node=5988


 

Monday, 30 July 2012

أنا عائد!

لا أذكر أني قد أريت هذه الكلمات لشخص قبلًا ، وجدتها و أنا أرتب أحد الأدراج في كراسة قديمة .. كتبتها في الصف الاول الثانوي ، و أنا أقرأها أحسست ببعض الضحالة فيها .. و ربما لهذا السبب أنا لم أرها ﻷحد قبلًا ..
------
دار بخلدنا نفس الخاطر .. ماذا يوجد خلف باب المنزل .. عشرون عامًا و نحن نسكن به و لم نبرحه قط ، عشرون عامًا و نحن محتجزون خلف تلك الأبواب .. بنسج خيالنا تصورات عما بالخارج .. نتسامر ليلًا فيبوح كل منا بما يسمعه و ما يتصوره .. حتى تكونت داخل عقولنا رؤية من نسج الخيال و من الإشاعات.
في إحدى الليالي قطع "وليد" حبل الصمت قائلًا :
- هل تذكرون سلامة ؟
أومأ كل منا برأسه ، سلامة هو أحد الخدم .. رحل منذ سنتين و توسمنا في رحيله الخير إذ أنه حينما يعود سوف يخبرنا بما رأى و بما سمع ، و لكنه لم يعد و تركنا نحن على جهلنا .
ثم جائت المفاجأة  .. اتصل سلامة بطريقة ما .. أخبرنا أنه على خير حال ، سمعنا حشرجة بسيطة في صوته .. لكنه أخبرنا أنه يشعر بالراحة.
------------
في إحدي الليالي سألت والدي متى سنرحل نحن أيضًا .. أخبرني بأنه هناك بعض المهام التى يجب إنجازها حتى نرحل.
و أخيرًا جاء اليوم الذي سأخرج فيه ...
ودعني الجميع ، قبلتني أمي ما بين عينيّ و الدموع تتساقط من مقلتيها متصورة بأني لن أرجع ، لكنني كنت قد صممت على العودة .. لن أخذلهم كما فعل سلامة و كما فعل الباقون.
-----------

فتحت الباب أخيرًا .. لا مجال للتراجع و ليس لى اختيار ..
الظلام يلف المكان .. و على ضوء القمر تستطيع رؤية تلك البيوت الصغيرة مما يعطيك شعور جميل بالتساوي مع الآخرين .. أقمت بأحد هذه المنازل رغم صغرها ..
ثم بعد يومين طرق أحدهم الباب ، لم أفتح و لكني شعرت بروحي تسلب مني .. نظرت إلى يدي فإذا بها ليست كما اعتدها !
نظرت من حولي فإذا بي بغرفة واسعة .. رائحة البخور تغمر المكان .. نظرت أمامي فإذا بأمي تذرف الدموع و تقول :
- بني ...
أنظر لها بدهشة و أنا أسألها :
- أين أنا ؟
شهقت و هى مازلت تبكي :
- بني ... بعد حادث السيارة .. لم أستطع منع نفسي ..
قلت و أنا أنظر إلى جسدي :
- و هاتان اليدان ؟ .. ما حل بجسدي ؟
تعالت شهقاتها و هى تقول :
- أنا آسفة .. لم أستطع ... صدقني لم أستطع .. اشتقت إليك كثيرًا ..
ثم استمرت قائلة :
- هذا جسد الشيخ عبد السلام ، و لكنك لم تخـ...
لم أستطع سماع باقي جملتها .. شعرت بروحي تسلب مني ثانية و وجدت نفسي في منزلي الصغير مرة أخرى ، و عندها أدركت شيئًا .. أدركت أنني لن أستطيع العودة .. سأنتظر بمنزلي الصغير حتى اليوم الآخر .

" ما بال الناس يذهبون و لا يرجعون ؟ ... أرضوا بالمقام فأقاموا ؟ .. أم تركوا هناك فناموا ؟ ... يا معشر إياد .. أين الآباء و الأجداد ؟ .. و أين الفراعنة الشداد ؟ . ألم يكونوا أكثر منكم مالًا و أطول آجالًا ؟ .. طعنهم الدهر بكلكله و مزقهم بتطاوله"
من خطبة قس بن ساعدة الإيادي.

Saturday, 12 May 2012

المغفلة - أنطون تشيخوف


أنطون تشيخوف
هذه هى المرة الأولى التى أقرأ فيها ﻷنطون تشيخوف Anton Chekhov  فأحببت أن أتشارك ما قرأت معكم .
هاهي القصة - مترجمة للعربية - و أترك لكم الحكم .
-------------


المغفلة - The Ninny


منذ أيام دعوتُ الى غرفة مكتبي مربّية أولادي (يوليا فاسيليفنا) لكي أدفع لها حسابها


قلت لها: إجلسي يا يوليا…هيّا نتحاسب…
أنتِ في الغالب بحاجة إلى النقود
ولكنك خجولة إلى درجة انك لن تطلبينها بنفسك…
حسناً..لقد اتفقنا على أن أدفع لك (ثلاثين روبلاً) في الشهر
قالت: أربعين
قلت: كلا..ثلاثين..هذا مسجل عندي…كنت دائما أدفع للمربيات (ثلاثين روبلاً)…
حسناً
لقد عملت لدينا شهرين
قالت: شهرين وخمسة أيام
قلت: شهرين بالضبط..
هكذا مسجل عندي..
إذن تستحقين (ستين روبلاً)..
نخصم منها تسعة أيام آحاد..
فأنت لم تعلّمي (كوليا) في أيام الآحاد بل كنت تتنزهين معهم فقط..
ثم ثلاثة أيام أعياد
تضرج وجه (يوليا فاسيليفنا)
وعبثت أصابعها بأهداب الفستان ولكن..
لم تنبس بكلمة


*********


واصلتُ…
نخصم ثلاثة أعياد
إذن المجموع (إثنا عشر روبلاً)..
وكان (كوليا) مريضاً أربعة أيام ولم تكن تدرس..
كنت تدرّسين لـ (فاريا) فقط..
وثلاثة أيام كانت أسنانك تؤلمك فسمحتْ لك زوجتي بعدم التدريس بعد الغداء..
إذن إثنا عشر زائد سبعة.. تسعة عشر.. نخصم، الباقي ..هم.. (واحد وأربعون روبلاً).. مضبوط؟
إحمرّت عين (يوليا فاسيليفنا) اليسرى وامتلأت بالدمع، وارتعش ذقنها..
وسعلت بعصبية وتمخطت، ولكن…
لم تنبس بكلمة


*********


قلت: قبيل رأس السنة كسرتِ فنجاناً وطبقاً..
نخصم (روبلين)..
الفنجان أغلى من ذلك
فهو موروث، ولكن فليسامحك الله!!علينا العوض..
وبسبب تقصيرك تسلق (كوليا) الشجرة ومزق سترته..
نخصم عشرة..
وبسبب تقصيرك أيضا سرقتْ الخادمة من (فاريا) حذاء..
ومن واجبكِ أن ترعي كل شيء فأنتِ تتقاضين مرتباً..
وهكذا نخصم أيضا خمسة..
وفي 10 يناير أخذتِ مني (عشرة روبلات)
همست (يوليا فاسيليفنا): لم آخذ
قلت: ولكن ذلك مسجل عندي
قالت: حسناً، ليكن
واصلتُ: من واحد وأربعين نخصم سبعة وعشرين..الباقي أربعة عشر
امتلأت عيناها الاثنتان بالدموع..وظهرت حبات العرق على أنفها الطويل الجميل..يا للفتاة المسكينة
قالت بصوت متهدج: أخذتُ مرةً واحدةً.. أخذت من حرمكم (ثلاثة روبلات).. لم آخذ غيرها
قلت: حقا؟.. انظري
وانا لم أسجل ذلك!!
نخصم من الأربعة عشر ثلاثة
الباقي أحد عشر..
ها هي نقودك يا عزيزتي!!
ثلاثة.. ثلاثة.. ثلاثة.. واحد، واحد.. تفضلي
ومددت لها (أحد عشر روبلاً)..
فتناولتها ووضعتها في جيبها بأصابع مرتعشة..وهمست: شكراً


*********


انتفضتُ واقفاً واخذتُ أروح وأجئ في الغرفة واستولى عليّ الغضب
سألتها: شكراً على ماذا؟
قالت: على النقود
قلت: يا للشيطان
ولكني نهبتك..
سلبتك!..
لقد سرقت منك!..
فعلام تقولين شكراً؟
قالت: في أماكن أخرى لم يعطوني شيئاً
قلت: لم يعطوكِ؟!
أليس هذا غريبا!؟
لقد مزحتُ معك..
لقنتك درساً قاسياً..
سأعطيك نقودك.. (الثمانين روبلاً) كلها
ها هي في المظروف جهزتها لكِ!!
ولكن هل يمكن أن تكوني عاجزة الى هذه الدرجة؟
لماذا لا تحتجّين؟
لماذا تسكتين؟
هل يمكن في هذه الدنيا ألاّ تكوني حادة الأنياب؟
هل يمكن ان تكوني مغفلة إلى هذه الدرجة؟
ابتسمتْ بعجز فقرأت على وجهها: “يمكن”
سألتُها الصفح عن هذا الدرس القاسي وسلمتها، بدهشتها البالغة، (الثمانين روبلاً) كلها..
فشكرتني بخجل وخرجت


تطلعتُ في أثرها وفكّرتُ: ماأبشع أن تكون ضعيفاً في هذه الدنيا
----
ملحق : القصة بالإنجليزية : http://goo.gl/s5tb7

Sunday, 18 September 2011

في رحلة للمريخ !

شعرت أني لا أستطيع أن أفعل شيئًا مما يًفترض علىَ فعله في اللحظة ... أحسست بالاختناق داخل المنزل فقررت النزول ... و كأن كل سواد الدنيا اجتمع أمامي ... في داخلي رغبة ﻷن أترك كل شئ ورائي ... أغمره بالكيروسين ... أرميه بعود ثقاب و أنصرف  بداخلي بدأ يتكون شعور بالغربة ... حتى الوجوه و الأصوات المألوفة لم تصبح كذلك .

فشلت 30Seconds to Mars في أن تمحو أى شعور بالغربة من داخلي ... فوجدتني أبكى و على وجهى ارتسم تعبير بالقهر أعرفه جيدًا ... يمر بجانبي رجل في أواخر الأربعينيات و يجدني أبكي فيبتسم لي ... قاومت ذلك الشعور بداخلي ﻷن أصرخ في وجهه أن بكائي من عدمه لا يخصه و أسرعت في مشيي ﻷتخطاه .. لكنني وجدته يحث الخطى ليقف حذاي و يتمتم " اذكري الله " ... لم أسمعه في البداية ﻷن جاريد ليتو كان يصرخ في أذني متسائلًا عن وجود أى إله ... ميزت ما قاله عندما كرره للمرة الثانية فتوقفت ... ﻷجده يتخطاني مسرعًا و يسبقني ... و كالسحر وجدت أن ابتسامته تنطبع على وجهى و أن سماعات الأذن تستقر في يدي و أن جاريد ليتو توقف عن الصراخ في اذني .



Friday, 16 September 2011

يوم البرمجيات الحرة بفلسطين - Software Freedom Day Palestine

هذه السنة يقام يوم البرمجيات الحرة في جنين بفلسطين بجامعة القدس المفتوحة .
و هذا شئ رائع جدًا بالتأكيد ﻷنه يضم شيئين ندعمهما فلسطين و البرمجيات الحرة !
الأروع من ذلك أن مصر ستشارك في يوم البرمجيات الحرة بمحاضرتين بواسطة سكايب... و لختام هذه الروعة فكل محاضرات يوم البرمجيات الحرة بجنين ستعرض في بث مباشر .
المحاضرتان هما :

Sunday ( 18/9 )   from 1:00 to 1:45
Lecture : "Zero Message Queues, possible?"
Speaker : Amr Ali

Monday ( 19/9 )  from 8:30 to 9:10
Lecture :  "FOSS and development"
Speaker : Ahmed Mekkawy


بقية البرنامج ستجدونه :

هنا بتوقيت القدس :
هنا بتوقيت مصر :

البث المباشر سيكون هنا :
http://goo.gl/UlbUx

صفحة الحدث على الفيسبوك هنا :
http://goo.gl/Kf2SU

لمزيد من المعلومات عن يوم البرمجيات الحرة في مصر - الإسكندرية :
http://goo.gl/BHX3w

روابط مشابهة
Software Freedom Day - يوم البرمجيات الحرة
Software Freedom Day @ Alexandria University 2011 - يوم البرمجيات الحرة

Thursday, 18 August 2011

ترجمة - المجلس العسكري و الثورة

حتى فترة قريبة لم أكن أستطيع تحديد موقفي من المجلس العسكري ، كنت أرى أن الأمور ليست بالوردية التى تخيلتها من بعد 11 فبراير   و كنت أحيانًا أبرر هذا بأننا سنحتاج بعض الوقت حتى نصل لتلك الدرجة من الوردية .


ﻷسباب اجتمع معظمها بمعجزة في كاركتير كارلوس لطوف هنا اختلف موقفي تمامًا .
  بالإضافة إلى التناقض الواضح ما بين التعامل مع شباب 25 يناير و مخلوعي 25 يناير .

هناك مقال كتبه  عمرو علي منذ فترة ستجدونه بالإنجليزية هنا .

أما عن الترجمة فملحقة بالمقال هنا :
...

Tuesday, 9 August 2011

Software Freedom Day @ Alexandria University 2011 - يوم البرمجيات الحرة

يوم البرمجيات الحرة هو احتفال عالمي سنوي بالبرامج الحرة، بهدف تعريف الناس بها و التشجيع على استبدال البرمجيات غير الحرة ( الممتلكة ) بها .
 
Free Software بمعني الحرية و ليس المجانية و إن كانت معظم البرمجيات الحرة مجانية .
و المقصود بالحرية هنا هو حرية استخدام البرنامج ﻷى غرض ، حرية نشر البرنامج و حرية دراسة كيفية عمل البرنامج و تعديله أو الإضافة عليه ثم نشره بعد تعديله .

ستجد أن معظم البرمجيات الممتلكة ( عكس البرمجيات المفتوحة ) تحدك من توزيع البرنامج على أصدقائك بمعنى أنك مخير أن تكون صديقًا جيدًا أو أن تفعل ما تأمرك به رخصة البرنامج ! ، بل و إذا أخذنا ويندوز على سبيل المثال فعدد الأجهزة التى يمكن أن تستخدم عليها نفس النسخة من ويندوز ( حتى و إن كنت  اشتريتها ) محدود   ... هناك عدد محدود يمكن أن تستخدم له نفس الProduct key ثم ستفاجئ بذلك التنبيه الذي يحذرك من أن نسختك ليست أصلية .

و الكثير من الحدود الموجودة في windows license التي لم تقرأها غالبًا ( لا أظن أن أحدًا يقرأها ! ) .

و ﻷنه باستطاعتك رؤية "الكود" مصدر البرنامج ، سيقلل ذلك من احتمال أن يكون المبرمج يحاول خداعك أو الاستيلاء على بعض المعلومات عنك و أنت لا تدري ... و ﻷنه باستطاعتك تعديل الكود تستطيع إضافة أى شئ تحتاجه على البرنامج الأصلي .. باختصار أنت تسيطر على البرنامج .. لا العكس .

هناك الكثير من الطرق التى يمكن أن يحقق بها المبرمج الربح عندما يكون برنامجه حرًا و هناك أيضًا بعض الاختلافات ما بين البرمجيات الحرة و البرمجيات مفتوحة المصدر Free software & open source .

لن أذكر كل هذا هنا و لكن أنتظر منك حضور الاحتفال بالبرمجيات الحرة في الإسكندرية لتتعرف على كل هذا 

يمكنك التسجيل من هنا 
Facebook event
Twitter Hashtag


إن أردت التطوع لإلقاء محاضرة فيمكنك أن ترى التفاصيل هنا .

Saturday, 30 July 2011

ثقافة التانجو !


قبل أن أبدأ ، لفريق تيدإكس اسكندرية : شكرًا جدًا و أقدر مجهودكم و شخصيًا فقد استفدت جدًا . :-)


التانجو كما تقول السيدة... - أوبس نسيت اسمها ... لنسمها إكس - تقول السيدة إكس أن التانجو ليس رقصًا فحسب لكنه أسلوب حياة.
و لا أعترض على ما قالته السيدة إكس فلتظن ما تريد  و فلترقص التانجو كما تشتهي لكن اعتراضي يا سادة أن ترقص التانجو تحت رعاية مكتبة الاسكندرية ... و أن ترقص التانجو ضمن فعاليات حدث يسعى إلى نشر المعرفة  ...و أن أضطر أنا في سعيى للمعرفة إلى "الاستمتاع" برقص التانجو الرائع ! ... صدقني لو أردت معرفة المزيد عن التانجو لذهبت إلى أقرب ملهى ليلى (*) .

In the spirit of "ideas worth spreading", TED has created TEDx.

لا أستطيع استيعاب ما هى الفكرة الملحة التى احتجتم لنشرها في مكتبة الاسكندرية لتمتعونا بأربعة أزواج يرقصون التانجو ... أو يتظاهرون برقص التانجو .. فما رأيته في الدقيقة و نصف التى حضرتها من الـ توك قبل أن أخرج ساخطة لم يكن تانجو على الإطلاق ... كان أشبه بأربع أزواج يتحركون حركة عشوائية و كل ذكر فيهم يحوّط خصر زميلته محاولًا ألا يدوس على قدمها أثناء محاولتها  بجهد ألا ترتفع

Wednesday, 18 May 2011

اللعنة !

العنوان لا يمت لما سأكتبه بصلة ... الحقيقة أني لم أجد عنوانًا يناسب ما سأكتب الآن ... ﻷنه ببساطة الكلمات التي سأكتبها الآن هى نفسها لا تمت ببعضها بأية صلة ... حسنًا ... لتفهم ما أعني سأعقد معك اتفاقًا ... أنا سأكتب الآن بلا توقف ... لن أمسح كملة كتبتها .. سأكتب ما يجول بخاطري و لن أتردد في نشره  ... و ﻷني عادة ما تتضارب أفكاري في نفس الثانية ... فستجد تضاربًا هنا ... و ﻷنني عادة ما أتنقل ما بين عشرات المواضيع في نفس الثانية ... فلن تجد أية علاقة ما بين سطر و آخر إلا أنهما و بمعجزة ما فكرت فيهما في نفس الوقت ...
أنا الآن لست في حالتي الطبيعية ... أنت لا تريد التحدث معي الآن ... لا ... أنا أبعد ما يكون عن العصبية ... في الواقع كان البعض يصفني بالبرود عندما كنت في الثانوية ... لا أعرف إذا كنت مازلت باردة المشاعر حتى الآن ... لكنني لست عصبية .. لست من النوع الذي يصرخ  ( يصرخ ... كم أود أن أمسح هذه الكلمة ... لا أريد أن أجعل شخصًا يتخيلني و أنا أصرخ ... لكن أنا وعدتك أني لن أمسح أيًا مما كتبته ... و أنا أفي بوعدي الآن ) ...المهم ... أنا لست ممن يتخلص من مشاعره بالصراخ ....و إن كنت أتمنى أن أفعل ذلك ... لكني لا أفعل .

هناك كلمة كنت أرددها دائمًا 
your life isn't a movie , so stop acting like you're in one !
ﻷحمد خالد توفيق مقولة لا أذكرها بالضبط ... لكنه كان يعني أنه يتمنى الحياة قبل أفلام الحب ﻷنه يريد أن يعرف كيف يكون الحب بدون أن يؤثر عليه الفيلم .

كنت أظن أنني لست كذلك و أنني أعيش مستقلة بدون أى تأثير من الأفلام علىّ ... لكن يبدو أنني لم أسلم من ذلك التأثير ... و .. لا .. أنا لا أعني أفلام الحب ... لو أردت رأيى في الأفلام الرومانسية فأجدها كلها متشابهة ... من الغباء أن تشاهد فيلمًا و أنت تعرف نهايته ... و أنت تكمل نهاية كل جملة يقولها البطل للبطلة ... و ربما تأخذك الحماسة لتجد نفسك تتنبأ بما سترد به البطلة ... لا هذا غبى للغاية ...
أنا أتكلم عن الأفلام ... كلها ... من الطبيعي أن كل إنسان يتصرف بناءًا على خبرته في هذه الدنيا ...مثلًا ... عندما تقابل شخصًا جديدًا ستقارن ما بين صفاته و صفات أشخاص آخرين تعرفهم ... ربما أيضًا تجد نفسك تخبره بأنه يشبه شخصًا تعرفه ... هذا طبيعي ... ماذا لو كنت ممن يتفاعلون مع الفيلم الذي تشاهده لدرجة أن تضع نفسك مكان أحد شخصيات الفيلم ... و بالتالي فإن كل ما حدث في الفيلم يعتبر من خبراتك أنت ... فيصبح كل شخص باهت البشرة في الشارع مصاص دماء ... و يصبح كل رجل  كثيف دهني الشعر أسوده مايكل كورليوني ... و يصبح كل رجل تصطدمين به مصادفة في الشارع زوجك المستقبلي !
اللعنة !
هذا يعني أنك لن تعيش حياتك على الإطلاق ... إذا كنت تعرف ما سيحدث بعدها ... أو ... الأسوأ من ذلك أن يصبح بطل الفيلم قدوتك ... فتقلد ما فعله في ذاك الفيلم ... 
هناك رواية لتوفيق الحكيم تقريبًا ( لا أتذكر و لن أكلف نفسي البحث عن الكتاب ﻷتذكر صاحب الرواية ) ... المهم أن هناك رواية تتحدث عن شخص يكتشف آلة الزمن ... و أنه كلما جرًبها أحدهم ينتحر ... و عندما أمسكوا بأحد مجربي الآلة قبل انتحاره أخبرهم أنه لا يحتمل أن يعيش في حياة يعرف نهايتها ...
اللعنة !
ها أنا أفعلها مجددًا الآن ... أقارن الحياة برواية ... 

ربما أيضًا تعيش اسود أيام حياتك ﻷن القصة الخيالية التي حدثت في الفيلم لم تحدث لك بحذافيرها ... أو لم تحدث لك على الإطلاق ...
إذن إن عشت حياتك وفقًا لفيلم ... هذا سئ كفاية ... إن عشت حياتك وفقًا لفيلم رومانسي ... فأؤكد لك أن حياتك ستكون أسود من قرن الخروب لو جاز لي التعبير ... الأكثر مللًا من أن تشاهد فيلمًا رومانسيًا هو أن تستمع/تراقب اثنين حديثي الخطوبة .. لا أعرف إن كانا يشعران بالملل في حديثهما/حركاتهما المملة المتوقعة المقلدة السخيفة ! 
"too many adjectives ! ..."  -  said Jane Austen in the movie (Becoming Jane ) , The movie describes the life of the English author Jane Austen ... she said it when she
was writing her thoughts about Tom Lefroy describing him using too many adjectives .. 

الكلام السابق هو ما فكرت فيه عند كتابتي للجملة السابقة ... من الأصل كتابتي للجملة السابقة مستوحاة من أكثر من شخصية في أكثر من فيلم تصف ما تكرهه بالكثير من الصفات المتلاصقة التي تحمل نفس المعنى ...

هل يكون الفيلم انعكاسًا للحقيقة ... أم تكون الحقيقة انعكاسًا ﻷحد الأفلام ... أم أن الاثنين اختلطا فلا تعرف أيهم الفيلم و أيهم الحقيقة ... و من هنا لا تستطيع الحكم على تصرفاتك ..هل هى تصرفاتك أنت فعلًا ؟ أم أنها تصرفات شخص آخر ... في فيلم آخر ...
اللعنة !

عادة ما أكون في أكثر حالاتي انتاجية عندما أكون في هذه الحالة العصبية ... أجد نفسي أنهى ما أفعله بسرعة ... أرى أشياء كثيرة لم ألحظها ... أعني .. أن أكتب هنا بعد انقطاع دام ... مممم ... كثيرًا ... هو إنجاز .. أليس كذلك ؟
مارك زوكربيرج أنشأ فيسبوك في أسوأ حالاته ( طبعًا سمعتها في الفيلم الذي يحكي قصة الرجل ... و لن أكتب اسمه ﻷن هناك شئ لن أكتب اسمه يشوه شكل السطر عندما تكتب بلغتين مختلفتين في الاتجاه في نفس السطر ! )

أظن أن هنا  تأتي نهاية هذا المقال/البوست/أى كلام .. الغريب منعدم الفائدة ...
يجب أن أذهب الآن ﻷكمل حياة مستوحاة من حياة العديد من الممثلين في العديد من الأفلام !
دمتم بود !


Sunday, 15 May 2011

نكبة 48 ... سنعود

في 14 مايو 1948 أعلن انتهاء الانتداب البريطاني في فلسطين ... و في اليوم التالي 15 مايو 1948 أّعلن قيام دولة إسرائيل.


اليوم مرت 63 عامًا على هذا الإعلان ... و خلال 63 عامًا ردد الناس حلم العودة ... و احتفظ الفلسطينيون بمفاتيح بيوتهم التى هدمت على أمل العودة ... هؤلاء الذين كانوا يحلمون  منذ 63 عامًا .. مات بعضهم ... بعضهم كان يرددها كلمات ... بعضهم تخلى عن فلسطين و صار يرددها غزة ... و لكن الأوضاع ظلت كما هى .. من سئ إلى أسوأ

لـ أحمد مطر قصيدة يقول فيها :


هَـرِمَ الناسُ .. وكانـوا يرضعـونْ
عندما قال المُغنّي : عائـدون .
يا فلسطينُ ومازالَ المُغنّي يتغنّى
وملايينُ اللحـونْ
في فضـاءِ الجُـرحِ تفنى
واليتامـى .. مِن يتامى يولـدونْ .
يا فلسطينُ وأربابُ النضالِ المدمنـونْ
سـاءَهمْ ما يشهـدونْ
فَمَضـوا يستنكِرونْ
ويخوضـونَ النّضالاتِ
على هَـزِّ القناني
وعلى هَـزِّ البطـونْ !

عائـدونْ
ولقـدْ عادَ الأسـى للمـرّةِ الألفِ
فلا عُـدنا ..
ولا هُـم يحزنـونْ !



اليوم أصبح حلم العودة قريبًا جدًا ... اقترب كما لم يقترب يومًا ...


يقول الإمام الغزالي


إن زوال إسرائيل قد يسبقه زوال أنظمة عربية عاشت تضحك على شعوبها، ودمار مجتمعات عربية فرضت على نفسها الوهم والوهن، قبل أن يستذلها العم أو الخال، وقبل أن ينال من شرفها غريب .. إنه لا شيء ينال من مناعة البلاد, وينتقص من قدرتها على المقاومة الرائعة كفساد النفوس والأوضاع،  وضياع مظاهر العدالة، واختلال موازين الاقتصاد، وانقسام الشعب إلى طوائف، أكثرها مُضيع منهوك، وأقلها يمرح في نعيم الملوك .

-----------------

  أجد أن مشاعري ناحية القضية الفلسطينية تنقسم إلى قسمين ... شوق للأرض ... حب للفلسطينين ... و كراهية شديدة للصهاينة .. و منذ سنة كنت قد ذكرت ما يزكي العاطفة الأولى ... حب الأرض و الشوق إليها بمعرفة تاريخها
هذه السنة أزكي العاطفة الثانية ... كره الصهاينة ... الكلمات القادمة هى جزء من رواية ( ابتسامة على شفتيه ) ليوسف السباعي ... الجزء المقتبس يروى مشهدًا من مذبحة دير ياسين
 
وقعت مذبحة دير ياسين في التاسع من إبريل سنة 1948 ... المذبحة التي يفتخر بها الصهاينة لفرار الفلسطينيون من أرضهم بعدها مرددين " دير ياسين ... دير ياسين .." ... المذبحة التي حدثت بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام مقدمة من  رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة والتي وافق عليها أهالي دير ياسين .

مقتبس من ( ابتسامة على شفتيه ) لـ يوسف السباعي
----------------------
و فجأة .. وثبت إلى ذاكرته صورة .. لا تريد أن تمحى منها .
صورة تأبى أن تبهت أو تضمحل من زمن بعيد .. بعيد .
و هو لم يزل بعد طفلًا ، و هم يعيشون في بيتهم خارج القدس .. فى دير ياسين .
استيقظ على انفجار مروع .. هز جدران البيت .
و أقبلت عليه أمه جزعة و ضمته إليها ..
و من الغرفة المجاورة أقبلت خالته زهرة و هى تجر ابنتها مى في يدها و هى تصرخ باكية .
و كانت خالته حاملًا .
و من الحديقة أقبل أخوه الأكبر محمود يصرخ فزعًا و هو يصيح :
- اليهود يهاجمون البلدة 
- من قال لك ؟
- عم ابراهيم البقال.. و قال لي اختبئ لأنهم يقتلون من يقابلهم .
و كان أبوه و زوج خالته قد غادرا البيت كل إلى عمله .
و ازداد صوت الانفجارات .. و أخذت تقترب من البيت .
انفجار ..يتلوه انفجار و الطلقات تتوالى .
و في ارتياع جمعتهم أمه في إحدى الحجرات .
و سمع أصوات صرخات .. ثم ضجيجًا و صوت أقدام كثيرة تقترب من البيت .. و باب الحديقة يدفع ..و أصوات أقدام تتزاحم في الحديقة ..و باب البيت يقتحم .. ثم أقدامًا تصعد الدرج..
و أسرعت أمه تجمعهم وراء ستار باب الشرفة العريضة .. و طلبت منهم أن يكتموا أنفاسهم حتى يغادر اليهود المنزل .
و سمعت أصوات الأقدام تجول داخل الحجرات و أشياء تتحطم .. و ازداد اقتراب الأقدام .. و دخل أحدهم الحجرة .. ثم صاح :
- لا أحد هنا
و هم بالخروج .
و فجأة صرخت الصغيرة مى و هى تمسك بيد أمها . و توقفت أقدام الرجل .. ثم اقترب من الستارة و بطرف السنكي في يده أزاحها و نظر إليهم و هو يهز رأسه و يهتف ساخرًا :
- إذن فأنتم هنا 
كتم الجميع أنفاسهم و قد أصابهم الرعب .. و عاودت مى الصراخ ..
و أشار لهم رجل العصابات الصهيوني بطرف السونكي المعلق في البندقية قائلًا 
- اخرجوا 
و جمد كل منهم في مكانه فلم يستطع حراكًا .. و أخذ الرجال المسلحون في التدفق في الحجرة و وقفوا يراقبون المرأتين و الطفلين و كأنهم حصلوا على كنز ثمين .
و صاح الرجل الذي عثر عليهم :
- أين الرجال ؟
- التقطت أم عمّار أنفاسها ثم ردت :
- خرجوا
- إلى أين ؟
- إلى أعمالهم .
و صاح الرجل بزميل له :
- ارفع الستار فقد يكونون مختبئين وراءه .. و خذ حذرك ..
و عاودت مى الصغيرة صراخها و هى على كتف أم عمار ..
و أحست الأم الحامل بالغثيان و أمسكت بطرف الستار حتى لا تقع.
و أحس عمّار بالغيظ من مى و هى تمعن في صراخها .
لماذا تصرخ هذه الحمقاء الصغيرة .. لقد كانت هى السبب في اكتشاف الرجال لمخبئهم و هى ما تزال تعاود هذا الصراخ الغبيّ .
و رفع عمار بصره إليها و صاح بها :
- اصمتي لماذا تصرخين ؟!


و ازدادت مى صراخًا ...
و اقترب أحد الرجال من عمار و ضربه بطرف السونكي في كتفه و قال له ساخرًا :
- و مالك أنت بها ؟
و اندفع أخوه محمود نحو الرجل يضربه بقبضته الضغيرة .
و اندفعت أم عمار تبعد طرف السونكي عن كتفه و صاحت بالرجل :
- ابعد عنه
و بركلة عنيفة أزاح الرجل محمودًا بقدمه ثم اقترب من أم عمار قائلًا في سخرية :
- إذن فأقترب منكِ أنتِ ؟
ثم دفع السونكي إلى صدرها و شق ثوبها
و اندفع عمار صارخًا و أمسك بساقي الرجل و حاول أن يعضه و لكن الرجل ركله بقدمه ركلة أسقطته على الأرض .
و جذب الرجل مى من كتف أم عمار و قذف بها على الأرض .
و صرخت أم مى و اندفعت إلى الرجل غاضبة تحاول أن تمسك بخناقه ..
و ببساطة تلقاها الرجل بطرف السونكي مصوبًا إلى بطنها المنتفخ و بكل ما يملك من قوة دفعه إلى داخل بطنها و هو يقول في استخفاف :
- لا داعي للمزيد من نسلكم ... لست أدري لماذا تتكاثرون بهذه السرعة 
و بقر السونكي بطن المرأة الحامل و سقطت المرأة تتلوي و قد خرج كل ما في باطنها .
و قفز محمود نحو الرجل و قبل أن يصل إليه انطلقت رصاصة من فوهة إحدي البنادق فاستقرت في رأسه ... و علت من شفتيه صرخة ثم هوى إلى الأرض و الدماء تغرق وجهه.
و صرخت أم عمار و سقطت مغشيًا عليها ..
و عاودت الصغيرة مى صراخها و هى تزحف على الأرض .
و جمد عمار في مكانه مشدوهًا ... منظر عجيب .. لا تستطيع السنون أن تمحوه من الذاكرة .. لم يطف بذهنه أن بطن الإنسان يمكن ان يحتوي على كل هذه الأشياء حتى رأى خالته تتلوى على الأرض و كل شئ قد تدلى منها ... الأمعاء و الجنين .
و لا خطر بباله أن هذه الرصاصة الصغيرة التى تنطلق من فوهة البندقية يمكن أن تستقر في رأس إنسان فترديه قتيلًا حتى أبصر أخاه يتلوى على الأرض ثم يستقر جثة هامدة .
فظيع ... فظيع


و الرجال يضحكون .. يقهقهون ... كأنما يرقبون منظرًا مضحكًا على خشبة المسرح ..
و الدماء تتدفق على الأرض و تسيل ببطء حتى تصل إلى موضعه فيحس بها لزجة ساخنة تحت كفه .
و من الخارج تتعالى الانفجارات .. و الصرخات .
و تلفت الرجل إليه ثم ركله بقدمه ركلة عنيفة حملها بقية ما يطويه من حقد صائحًا :
-كلاب 
و بصق .. ثم قهقه .
و غادر الغرفة تسبقه خطوات زملائه على الدرج.
و نهض عمار ينقل أقدامه الصغيرة العارية وسط الدماء ... و أشياء كثيرة حمراء تتدلى من بطن خالته ... و أخوه قد تقوس جسده و غطت الدماء وجهه ... و أمه راقدة ... و قد فغرت فاها و أسبلت عينيها ... و الصغيرة تحبو وسط الدماء ... و قد تلوثت ثيابها و كفاها و وجهها ... تسعى فزعة إلى أمها التي أفرغ الهمج جوفها .
لو استطاع أن يقضم رقبتهم أو يبقر بطونهم ... لقد حاول أن يعض أحدهم و لكن ركلته كانت أقوى من أسنانه.
لو أن أباه هنا ... لعرف كيف يريهم .
أو زوج خالته !! لماذا خرج كلاهما ؟
و فجأة سمع صوت أبي مى .. كان يصيح مهددًا ... شاتمًا .. صارخًا ..
إنه لابد سيقتلهم .
سيشق بطن أحدهم كما فعلوا بخالته.
و سمع عمار طلقة ... ثم أعقبتها صرخة .. و صوت شئ ثقيل يرتطم بالأرض.
و لم يعد يسمع صوت أبي مى ... ربما كان منهمكًا في قتل الباقي .. و شق بطوهم.
و لكنه عاد يسمع صوت القهقهة .. قهقهة الجمع .. الذين يشاهدون المسرحية الهازلة .
و تعاقبت أصوات الأقدام على الدرج .. و في الحديقة .. و رويدًا ..رويدًا .. ساد السكون في الدار.
إلا من صراخ الصغيرة في الداخل .. و الانفجارات في الخارج و تتوالي الصورة في ذهنه.
و يذكر بعد ذلك أباه و هو يحمله على كتفه .. و أمه تحمل مى الصغيرة .. و مازال صراخها يتعالى .. و يسيرون في درب ضيق فوق سفح الجبل .. تاركين وراءهم جثثًا ملقاة على الطريق .. شيوخ و أطفال و نساء .. و لم يعد منظر أخيه و خالته غريبًا على عينيه فقد امتلأت الطرقات بأمثاله .. و في الميدان جردت النساء من ثيابهن .. و حولهن فوهات البنادق .. و القهقهات الساخرة .. و رجالهن جثث .. تطؤها النعال.
أشياء مروعة خلفها مراءه.
سماها الناس بعد ذلك مذبحة دير ياسين ... قريتهم الهادئة الطيبة .. و وصفوا فظائعها .

Monday, 18 October 2010

التصاق


هى تمسك طفلها و زوجها بجانبها يبتسمان .. طفلها الوليد يبكى لكنها سعيدة .. تكاد تدخل في غيوبة بسبب الإرهاق بعد اثنى عشر ساعة في غرفة العمليات لكنها سعيدة .. زوجها يهمس بجانبها .. هى لا تستطيع سماع ما يقول .. لكنها تعرف أنه سعيد ..
الصورة تتلاشى و تحل أمامها صورة طفلها .. أ.. طفليها .. أو هذا ما أخبروها به .. 
هزت رأسها مرة أخرى علّها تعيد الصورة القديمة .. أغمضت عينيها ..كتمت أنفاسها لثانيتين ثم فتحت عينيها مرة أخرى ..و لكن الصورة لم تتغير.
رأسان .. ثلاث أذرع و ثلاثة أرجل.. ما هذا الذي أنجبته ؟ .. طفل مشوه كما ذكر الصحفيون منذ قليل .. طفلها .. طفل مشوه
ملايين النساء تنجبن أطفالًا طبيعين كل يوم و يأتى دورها هى و تنجب توأمًا ملتصقًا .. أو طفل مشوه .. أو طفلان .. اثنان ..
كيف أنجبته ؟ .. منهج الصف الثالث الإعدادي .. ما كان السبب ؟ .. بويضة ملقحة لم تنفصل جيدًا .. هل كان يمكن تجنب ذلك إن عرفت أن هذا سيحدث ؟
الأطباء يتحدثون عن الفصل لاحقًا .. تعتصر مخها لتتذكر عمليات الفصل التي سمعت عنها .. هل نجا الطفلان بعد العملية ؟
ربما يمكننا أن ننقذ واحدًا فقط و نترك الآخر ؟ .. هل هذا ممكن ؟ .. هل يمكن أن تتخلى عن أحدهما لتنال الآخر ؟
لم تحمل طفلها حتى الآن .. و .. لماذا تصر أنه واحد .. إنهما اثنان ملتصقان .. لماذا ترى أمر الالتصاق غريبًا الآن .. سمعت عنه كثيرًا قبلًا لكنها لم تستغربه إلا الآن .. 
واصلت مسح الطفل بعينيها من قمته إلى أخمصه .. رأسان .. ثلاث أذرع .. و ثلاثة أرجل .. هل سيعيش ؟ .. ربما يعيش .. يعيشان هكذا بدون فصل 
ركزت نظرها على رأس كل منهما .. أربع عيون صغيرة مغلقة ...فم مغلق و فم يتثائب .. أنفان صغيران يشبهان أنف والدهما .. و فم يشبه فمها ..
همست لزوجها و أشارت نحو الطفلين ..
بسملت و هى تتناولهما من يد زوجها و ابتسمت .. و شيئًا فشيئًا وجدت الصورة الأولى تعود مع بعض الاختلافات ..
---------------------
كتبتها بعدما قرأت هذه :
حاولت تخيل كيف تشعر الأم .. بالتأكيد لم أوفق إلى درجة كبيرة في الوصف ﻷنها ليست مشاعري و  لم أشاهد أحدًا يتعرض للتجربة .. سواء كانت حالة ولادة طبيعية أو ولادة توأم ملتصق ..
ستعاني والدتهما بالتأكيد .. لكن الله لا يبتلي شخصَا بشئ إلا و هذا الشخص قادر على تحمله ..أتمنى لها التوفيق و كان الله في عونها ..
كانت فرصة للقراءة عن الأمر أيضًا :

Thursday, 16 September 2010

همسات..

كنت أبحث في بعض الملفات و وجدت هذا ..
هذه أول خواطر أكتبها .. أو لا أعرف بالضبط ما أسميها ..
نقلتها كما هى .. بها أخطاء إملائية  و نحوية كثيرة ! :D

----
همسات..همسات..همسات
هنا و هناك
تعبت من هذا
كلما سرت ..ذهبت..رجعت
الكل يحدق بى
أانا جميله الى هذا الحد؟
أهى تهيؤات؟
أاكذب نفسى؟
اراهم بعينى
اسمع ضحكاتهم بأذنى
الا تصدقنى؟!
لقد سئمت
لست جميله..
إذا ما هذا؟!
ينظرون الى..
انظر اليهم..
يضحكون..
يتهامسون..
آه من هذا العذاب
كرهت الخروج..
كرهت الشارع..
كرهت الناس..
كرهت نفسى..
آه ....نفسى
لم احب نفسى قط
هل ابكى ...؟
لا... إنها السماء..
تبكى..
هل تشاركنى احزانى..؟
لا اعتقد
انظر الى حذائى الذى اتلفته الامطار!
يا إلهى..!
حذائى..
 الان فقط عرفت...
لم يحدقون..
إنه حذائى..
حذائى..
فردتا حذائى غير متشابهتان!؟!؟ !!

كُتبت في الفترة ما بين 2004 و 2005

Saturday, 28 August 2010

مواجهة ..

أحسست بكراهيتي نحوه تزداد مع تلاحق أنفاسي .. و أنا أري صورتي في عينيه الباردتين ..أحسست بضعفي أمامه فبينما هو هادئ بارد أكاد أنفجر أنا من الغيظ ..
أحسست بغضب عارم يجذبني من عالمي إلى عوالم أخرى أمزق فيها شرايين عنقه .. أتخلص منه إلى الأبد ..
أحسست بمرارة الفشل في محاولات عدة لأبدو هادئة مثله ..
كيف هو هادئ هكذا و أنا أدرك تمامًا ما يشعر به .. كيف يحافظ على نظرة اللامبالاة في عينيه و أنا أعرف أن وراء عينيه الكثير من الغضب .. كيف أعيش أنا و هو معًا و يكون هو بهذا الهدوء و أنا بهذه العصبية
..
- هل فرغتِ من الصراخ ؟

عندما قالها لاحظت أنني و للمرة الأولى منذ خمس دقائق صامتة .. أحسست بطعم دموعي المالح في فمي .. و بثقل الدموع الجافة على خديّ ... شعرت بخواء كبير داخلي و بحنجرتي تؤلمني من الصراخ ..
و عندما حاولت الحديث خرج صوتي مبحوحًا ..
- و أنت هل فرغت من ادعائك أنك لا تبالي ؟

- عصبيتك و حساسيتك الزائدة ليسا من مشاكلي الشخصية حتى أبالي 

- أنت تدرك جيدًا أنها من مشاكلك ﻷنني أنا و أنت نعيش معًا و هذا واقع لن يتغير 

ابتسم .. ابتسامة صغيرة بزاوية فمه .. ابتسامة سخرية على فدر ما تجعلني أكرهه تجعله جذابًا في نظري ..

خطوات حذائه يتردد صداها في الحجرة ينافسها صوت أفكاره في عقلي .. هو يفكر .. بعمق .. كما يبدو من ملامحه .. سيجد حلًا .. سيجد حلًا هذا ما أعرفه  عنه

لم أستطع أن أصبر ..

-فيم تفكر ؟

- في حل .. أفكر في حل يرضيني و يرضيك ..أفكر في حل وسط

- ما تريده هو الضد تمامًا لما أريد .. ليس هناك وسط هنا

يبتسم مرة ثانية و يصمت .. ابتسامة تشعرني بجهلي التام أمامه .. "ابتسامة تقول أنتِ لا تعرفين شيئًا اصمتي و أفسحي لي مجالًا للتفكير .. ابتسامة تضاف إلى تل الكراهية الذي تصاعد في قلبي نحوه ..


أنفاسي تتلاحق و معها يزداد غضبي .. صوت تسارع دقات قلبي يعلو في أذني .. العرق يغمر جبهتي و أكاد أشعر بالدم يصعد بسرعة نحو رأسي .. و هو مازال هادئًا يفكر .. أفتح قبضتي ببطئ .. و تقع عيني على اللعبة الفخارية التي اشتراها .. أمسكها و أتحسسها بيدي ..أرفعها عاليًا و ألقيها نحوه بقوة 

أراه أمامي يتحطم ..

أشعر بالراحة و أنا أراقب بقايا وجهه المتكون في المرآة أمامي
..

Monday, 9 August 2010

Software Freedom Day - يوم البرمجيات الحرة






اعتدت كتابة بعض الأبحاث للمدرسة على  Office Word  و كنت أذهب لأى مركز طباعة و أقوم بطباعة ما كتبته هناك .

و بعد تنزيل ويندوز جديد و تغيير البرامج و عمل "عمرة" في الجهاز .. كتبت  أحد الأبحاث المعتادة و ذهبت إلى مركز طباعة كنت أتردد عليه منذ زمن لأجد أن ملف الـ word  لا يٌقرأ هناك .. مرت محاولات عديدة لحل هذه المشكلة لكني لم أجد الحل .. ثم خمنت أن نسخة الـ office  بها مشكلة .. لذلك كان أول شئ فعلته عند رجوعي للمنزل هو مسحها تمامًا ..

و قضيت أيامًا سوداء أحاول تحميل  Microsoft office    و أبحث عن نسخة  على الانترنت .. ثم أجد أنها لا تعمل .. و أبحث عن product key   ثم أخيرًا وجدت نسخة جيدة و لكنها توقفت عن العمل بعد ثلاثة أيام لسبب لا أعرفه !

ثم بحثت عند الجيران و عند الأصحاب و عند كل من أعرفه و بعد فترة طويلة وجدت نسخة جيدة  و باركها الجهاز بأن تم الـ setup  على خير ..
....




Sunday, 8 August 2010

بيت المقدس -3





باب الخليل
بوابة يافا


الباب يشبه حرف L
  
 أى أن السور يستمر مستقيمًا  ثم تجد به كسرة و فتحة الباب في هذه الكسرة .. أى أن فتحة الباب عمودية على السور .. ( يعني لو دخلت منه هتمشي في طريق و بعدين تحود تمشي في طريق تاني و تلاقي الفتحة التانية قدامك ) و السبب لتأمين المدينة من هذه الناحية .. تخيل معي أن جيشًا أتى ليهجم على المدينة من هذه الناحية .. إذا كان الباب عند كسرة في السور .. فسيضطر الجيش كله إنه يغير طريقه ليدخل من الكسرة ثم يضطر مرة أخرى لتغيير طريقه داخل الفتحة .. تقريبًا خلاص ماتوا يعني !.
....